العلامة الحلي

382

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال أصحابه : المخابرة أن يكون من ربّ الأرض الأرض وحدها ، ومن الأكّار البذر والعمل ، والمزارعة أن تكون الأرض والبذر من واحد ، والعمل من الآخر « 1 » . ومنهم من قال : هما عبارة عن عقد واحد « 2 » . وقيل : المخابرة معاملة أهل خيبر « 3 » . وروى العامّة في تفسيرها عن زيد بن ثابت قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن المخابرة ، قلت : وما المخابرة ؟ قال : « أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع « 4 » . والمشهور : إنّهما واحد ، يؤيّده قول صاحب الصحاح : والخبير : الأكّار ، ومنه المخابرة ، وهي المزارعة « 5 » . وظاهر قول الشافعي : إنّهما مختلفان ، فالمخابرة هي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها [ والبذر من العامل ، والمزارعة هي هذه المعاملة والبذر من مالك الأرض ، وقد يقال : المخابرة : اكتراء الأرض ببعض ما يخرج منها ] « 6 » والمزارعة اكتراء العامل ليزرع الأرض ببعض ما يخرج منها « 7 » .

--> ( 1 ) حلية العلماء 5 : 378 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 476 ، البيان 7 : 241 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 54 ، روضة الطالبين 4 : 242 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 54 ، روضة الطالبين 4 : 242 - 243 . ( 3 ) كما في المغني 5 : 583 ، والشرح الكبير 5 : 582 ، ونسبه ابن قتيبة في غريب الحديث 1 : 196 إلى ابن الأعرابي . ( 4 ) سنن أبي داود 3 : 262 / 3407 . ( 5 ) الصحاح 2 : 641 « خبر » . ( 6 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 54 ، روضة الطالبين 4 : 242 - 243 .